برعاية كريمة من الشيخ صابر عبدالرب النقيب وإشراف الشبكة الوطنية لمناصرة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وفي إطار السعي لتعزيز المشاركة الفاعلة والتمكين الشامل وبمناسبة الأسبوع العالمي للصم 51، نظمت مبادرة “هُنَّ” للفتيات الصم “الملتقى الرمضاني لفتيات ذوي الإعاقة السمعية القياديات” يأتي هذا الملتقى تجسيداً للمبدأ الحقوقي القائم على أن الفتيات الصم شريكات أساسيات في التغيير المجتمعي ويمتلكن إمكانات قيادية استثنائية تتطلب الدعم والمساندة للوصول إلى مراكز صنع القرار.
وفي سياق تعزيز سياسات الإدماج أكدت الأستاذة سميرة عبد الإله مسؤولة الإدماج في الشبكة الوطنية ورئيسة مبادرة هُنَّ أن دمج النساء الشابات الصمات في الفضاءات العامة وتحدي الصور النمطية يمثل أولوية استراتيجية للمبادرة وأشارت إلى أن هذا الملتقى بما تتابع من مأدبة إفطار سابقاً وأمسية نوعية هو خطوة محورية لإخراج الشابات من دائرة التهميش إلى فضاءات الضوء والتمكين، وتحويل الحقوق النظرية إلى ممارسات واقعية تعزز من حضورهن الاجتماعي.
وقد تضمن البرنامج التدريبي للأمسية الذي يسره نخبة من الكوادر الشبابية محوراً حيوياً حول “الحق في الصحة” حيث قدم الدكتور أكرم جلسة توعوية حول سلامة الجسم وأهمية الثقافة الغذائية كركيزة أساسية للتمكين الذاتي ، ولضمان مبدأ الوصول الشامل للمعلومات رافقت الأمسية الأستاذة منى باشراحيل بمهمة الترجمة للغة الإشارة في حين ركزت النقاشاتمه ميسر الجلسة إبراهيم الرشيدي على رفع الوعي الحقوقي للفتيات وتوسيع “المساحات الآمنة” التي تضمن لهن المشاركة المجتمعية دون تمييز.
من جانبها عبرت الأستاذة أشجان حسن منسقة. شؤون جمعية رعاية وتأهيل الصم في كلمة حملت طابعاً أمومياً عن فخرها واعتزازها بنجاحات الفتيات كـ “نماذج مشرفة” قادرة على قيادة التحول في مجتمعهن مشيدةً بصمودهن وإبداعهن وبحضور معها المترجمة الأستاذة مروى سالم كرامة مما أضفى دعماً معنوياً عزز من تماسك المشاركات.
وفي الختام أعربت الشبكة الوطنية عن تقديرها البالغ للشيخ صابر عبدالرب النقيب مثمنةً رعايته ودعمه السخي الذي يعكس المسؤولية المجتمعية في إسناد قضايا ذوي الإعاقة، ومؤكدة أن نجاح هذا الملتقى يمثل دفعة قوية نحو تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة التي لا تستثني داً.

